Random thoughts, gossip and general nonsense from Kuwait أفكار ونميمة وترهات عشوائية من الكويت
Wednesday, November 11, 2009
Friday, October 30, 2009
Thursday, October 29, 2009
وشاخباركم بعد؟
بداية أعتذر لعدم الكتابة في الأسابيع الماضية لكن كما يعلم كل مدون ومدونة، أحياناً نمر بفترات من الكسل والجفاف الفكري يتراوح طولها من أيام إلى اسابيع
المهم.. لم يحركني اليوم زعيق النواب واستجواباتهم ولا حتى تشكيل اللجان فهذا كله تحصيل حاصل وقد أصبح روتين عادي مثل شروق الشمس وغروبها. ما دفعني للكتابة اليوم هو انتصار المحكمة الدستورية للحق وإعادة بعضاً من الهيبة والكرامة إلى دستورنا (رغم بعض نواقصه) بعد سنوات من الهجوم والتفريغ المتعمد على يد السلطة والنواب على حد سواء، فقد أقسموا على احترام الدستور أمام الله والشعب وأجهزة الإعلام.. ثم تناسوا القسم بعد دقائق معدودة
المحكمة الدستورية هي آخر صرح لم تطله بعد أيادي التخلف والبؤس وعلينا جميعاً الدفاع عنها واللجوء إليها لتستمر حيويتها وفاعليتها إلى الأبد، لأنني أتوقع الآن - وبعد الضربة المدوية التي أرسلتها المحكمة الدستورية لقوى الظلام - أن تبدأ حملة مسعورة من قبل كل من لم يعجبه حكمها الأخير
أتمنى الآن أن تقوم مؤسسات المجتمع المدني بتقديم جميع القوانين الجائرة والتي تتنافى مع مواد الدستور بشكل صارخ إلى المحكمة الدستورية للنظر فيها، علها تعيد لنا بعضاً مما فقدناه طوال العقود الماضية... ولنبدأ بقانون منع الاختلاط في الجامعات، وكذلك قوانين الرقابة على الكتب
طلب بسيط أطلبه من جميع نوابنا الأفاضل وغير الأفاضل في دور الإنعقاد الجديد: أكثروا من العمل وقللوا من التصريحات، فالسكوت من ذهب
المهم.. لم يحركني اليوم زعيق النواب واستجواباتهم ولا حتى تشكيل اللجان فهذا كله تحصيل حاصل وقد أصبح روتين عادي مثل شروق الشمس وغروبها. ما دفعني للكتابة اليوم هو انتصار المحكمة الدستورية للحق وإعادة بعضاً من الهيبة والكرامة إلى دستورنا (رغم بعض نواقصه) بعد سنوات من الهجوم والتفريغ المتعمد على يد السلطة والنواب على حد سواء، فقد أقسموا على احترام الدستور أمام الله والشعب وأجهزة الإعلام.. ثم تناسوا القسم بعد دقائق معدودة
المحكمة الدستورية هي آخر صرح لم تطله بعد أيادي التخلف والبؤس وعلينا جميعاً الدفاع عنها واللجوء إليها لتستمر حيويتها وفاعليتها إلى الأبد، لأنني أتوقع الآن - وبعد الضربة المدوية التي أرسلتها المحكمة الدستورية لقوى الظلام - أن تبدأ حملة مسعورة من قبل كل من لم يعجبه حكمها الأخير
أتمنى الآن أن تقوم مؤسسات المجتمع المدني بتقديم جميع القوانين الجائرة والتي تتنافى مع مواد الدستور بشكل صارخ إلى المحكمة الدستورية للنظر فيها، علها تعيد لنا بعضاً مما فقدناه طوال العقود الماضية... ولنبدأ بقانون منع الاختلاط في الجامعات، وكذلك قوانين الرقابة على الكتب
****
طلب بسيط أطلبه من جميع نوابنا الأفاضل وغير الأفاضل في دور الإنعقاد الجديد: أكثروا من العمل وقللوا من التصريحات، فالسكوت من ذهب
Monday, October 05, 2009
صْفِري
عمري ما فهمت شنو سالفة الصْـفِـري
يقولون دايماً هالأيام في الكويت الجو "صفري".. يعني تكثر فيه الأمراض ولازم الواحد يبتعد عن السباحة في البحر أو أحواض السباحة، مع العلم انه هالأيام الجو روعة والواحد يقدر يسبح ساعات من غير ما تبط راسه الشمس
الحرارة ما زالت تحوس بين 35 و 40 درجة مئوية، يعني في بلاد غير الكويت تعتبر عز الصيف ويمكن حتى موجة حر من النوع اللي يموتون فيها الشياب... البحر منعش لأقصى درجة، أحسن من الشوربة اللي نسبح فيها كل سنة بشهر يوليو وأغسطس.. مع انه السنة البحر كان أقل حرارة من العادة
فهل الصفري من أساطير الشياب والعجائز؟ وهل من المعقول أن تتعود أجسامنا على حرارات عالية تفوق الخمسين، لكي نشعر بالبرد ونخاف من السباحة عندما ترجع الحرارة إلى درجة مقبولة لدى سائر البشر؟ صج شعب دلوع
نعم الأمراض موجودة بسبب انتشار البكتيريا والميكروبات لكن لا علاقة للسباحة فيها يا ناس.. كل سنة أسبح إلى نهاية شهر أكتوبر ولم أمرض، وكما في عز الصيف ما عليكم سوى توخي الحذر من أجهزة التكييف بعد السباحة
طبعاً لا ننسى أن البحر هذه السنة بالذات ملوث بسبب كارثة مشرف لكن التلوث لم يصل بعد إلى مناطق جنوب الكويت أو حتى الجزر
استمتعوا بالسباحة إلى نهاية هذا الشهر... وبعدين كيفكم
يقولون دايماً هالأيام في الكويت الجو "صفري".. يعني تكثر فيه الأمراض ولازم الواحد يبتعد عن السباحة في البحر أو أحواض السباحة، مع العلم انه هالأيام الجو روعة والواحد يقدر يسبح ساعات من غير ما تبط راسه الشمس
الحرارة ما زالت تحوس بين 35 و 40 درجة مئوية، يعني في بلاد غير الكويت تعتبر عز الصيف ويمكن حتى موجة حر من النوع اللي يموتون فيها الشياب... البحر منعش لأقصى درجة، أحسن من الشوربة اللي نسبح فيها كل سنة بشهر يوليو وأغسطس.. مع انه السنة البحر كان أقل حرارة من العادة
فهل الصفري من أساطير الشياب والعجائز؟ وهل من المعقول أن تتعود أجسامنا على حرارات عالية تفوق الخمسين، لكي نشعر بالبرد ونخاف من السباحة عندما ترجع الحرارة إلى درجة مقبولة لدى سائر البشر؟ صج شعب دلوع
نعم الأمراض موجودة بسبب انتشار البكتيريا والميكروبات لكن لا علاقة للسباحة فيها يا ناس.. كل سنة أسبح إلى نهاية شهر أكتوبر ولم أمرض، وكما في عز الصيف ما عليكم سوى توخي الحذر من أجهزة التكييف بعد السباحة
طبعاً لا ننسى أن البحر هذه السنة بالذات ملوث بسبب كارثة مشرف لكن التلوث لم يصل بعد إلى مناطق جنوب الكويت أو حتى الجزر
استمتعوا بالسباحة إلى نهاية هذا الشهر... وبعدين كيفكم
Wednesday, September 30, 2009
رحم الله من نفع واستنفع
قبل عدة أسابيع كنت أستمع من غير تركيز إلى جهاز الراديو في مكتبي أثناء ساعات العمل وانتبهت فجأة إلى الدقائق الأخيرة من مقابلة على محطة البي بي سي مع ناشط اجتماعي وسياسي من نيجيريا يحاول جاهداً مكافحة الفساد المستشري في بلاده وفي الدول الأفريقية بشكل عام.. حينها سأله المذيع البريطاني: "لكن الفساد موجود في كل مكان، ما الذي يجعل الفساد في أفريقيا أسوأ من الفساد في دول أخرى؟
رد عليه الناشط.. "في الدول المتقدمة يوجد فساد لكنه لا يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية.. قد تستفيد مجموعة أو طبقة ما من صفقة هنا أو مناقصة هناك، ولكن تستمر الخدمات الأساسية التي توفرها الدولة للشعب دون أن تتأثر بهذا الفساد، فمدارسكم ومستشفياتكم وشوارعكم بأحسن حال وإذا كان هناك تنفيع لفئة معينة مقابل تقديم خدمات جيدة فهنيئاً لهم ... أما في البلاد الأفريقية، فإن الفساد يشكل خطراً مباشراً على حياة المواطنين بالرغم من وفرة الموارد الطبيعية، فالفساد قد طغى على الأمن والتعليم والصحة والمجاري والبنى التحتية فحوّل حياة المواطن الأفريقي العادي إلى جحيم
سرحت بعد سماع كلام هذا الناشط الأفريقي إلى الكويت والفساد الذي ينخر جسد هذا البلد المسكين المبتلي بشعبه وحكامه معاً، وما زالت كلماته تحوم داخل عقلي، تأبى الخروج منه.. لم نصل بعد إلى درجات الخطر الذي تعيشه الدول الأفريقية بل ما زلنا بعيدين عنها والحمدلله، لكننا حتماً نسير باتجاه خاطيء وخطير وإذا لم نتدارك الأمور فسينتهي بنا الحال إلى نفس حالها.. قد تقولون اني أبالغ وأهول الأمور لكن اعتبروا كلامي - وكلام الكثير غيري على ما يبدو - بمثابة انذار مبكر
في الدول المجاورة الكثير من الفساد لكن على الأقل نرى في المقابل خدمات جيدة ومشاريع تنمية تعود بالفائدة على الشعب.. أما نحن فأصبحنا لا نجيد إلا الكلام والتنافس على صفقات التنفيع ولتذهب الكويت وشعبها إلى الجحيم
رحم الله من نفع واستنفع... ربعنا استنفعوا ولكنهم لم ينفعوا أحد
رد عليه الناشط.. "في الدول المتقدمة يوجد فساد لكنه لا يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية.. قد تستفيد مجموعة أو طبقة ما من صفقة هنا أو مناقصة هناك، ولكن تستمر الخدمات الأساسية التي توفرها الدولة للشعب دون أن تتأثر بهذا الفساد، فمدارسكم ومستشفياتكم وشوارعكم بأحسن حال وإذا كان هناك تنفيع لفئة معينة مقابل تقديم خدمات جيدة فهنيئاً لهم ... أما في البلاد الأفريقية، فإن الفساد يشكل خطراً مباشراً على حياة المواطنين بالرغم من وفرة الموارد الطبيعية، فالفساد قد طغى على الأمن والتعليم والصحة والمجاري والبنى التحتية فحوّل حياة المواطن الأفريقي العادي إلى جحيم
سرحت بعد سماع كلام هذا الناشط الأفريقي إلى الكويت والفساد الذي ينخر جسد هذا البلد المسكين المبتلي بشعبه وحكامه معاً، وما زالت كلماته تحوم داخل عقلي، تأبى الخروج منه.. لم نصل بعد إلى درجات الخطر الذي تعيشه الدول الأفريقية بل ما زلنا بعيدين عنها والحمدلله، لكننا حتماً نسير باتجاه خاطيء وخطير وإذا لم نتدارك الأمور فسينتهي بنا الحال إلى نفس حالها.. قد تقولون اني أبالغ وأهول الأمور لكن اعتبروا كلامي - وكلام الكثير غيري على ما يبدو - بمثابة انذار مبكر
***
في الدول المجاورة الكثير من الفساد لكن على الأقل نرى في المقابل خدمات جيدة ومشاريع تنمية تعود بالفائدة على الشعب.. أما نحن فأصبحنا لا نجيد إلا الكلام والتنافس على صفقات التنفيع ولتذهب الكويت وشعبها إلى الجحيم
رحم الله من نفع واستنفع... ربعنا استنفعوا ولكنهم لم ينفعوا أحد
Saturday, September 26, 2009
التدوين في الكويت

نقلاً عن الزميل مطقوق
الأخوة و الأخوات
.
المدونين و المدونات
.
ندعوكم لحضور ندوة
.
التدوين في الكويت
.
تحت رعاية و اشراف مؤسسة آيركس الشرق الأوسط
.
ستغطي الندوة الكثير من المواضيع المتعلقة بالتدوين بشكل عام
.
و التدوين في الكويت بشكل عام
.
المشاركين في الندوة
.
الاستاذ محمد عبدالقادر الجاسم
.
صاحب موقع ميزان
.
رئيس مشروع جسر المعرفة
.
الاستاذ زايد الزيد
.
شريك و رئيس تحرير جريدة الآن الألكترونية
.
الاستاذ حسن رمضان
.
صاحب موقع فرناس
.
مؤلف كتاب السلفية و العلمانية
.
الاستاذ بدر الفريح
.
مؤسس موقع كويت بلوجز
.
أول تجمع للمدونات الكويتية
.
الأستاذة ريم الشمري
.
Chilloutq8
.
الاستاذ عبداللطيف العمر
.
صاحب موقع فورزا كويت
.
ممثل مؤسسة جلوبل فويس في الكويت
.
و سيفتح باب النقاش و الأسئلة بعد الندوة
.
نتوقع حضوركم و مشاركتكم الفعالة
.
الرجاء النشر و الحاضر يبلغ الغايب
.
الأثنين
.
28-9-2009
.
الساعة السابعة و الربع مساء
.
فندق المارينا مول
Thursday, September 17, 2009
A Year of Teddy

Click here for Teddy On The Go
أحببت أن أشارككم مدونة ظريفة تصور يوميات تيدي "الدب الصغير" في الكويت، وفي مواقع ومواقف مختلفة حول البلاد مع تعليقات بسيطة
تعرف صاحبة الموقع "تيدي" كالتالي
تعرف صاحبة الموقع "تيدي" كالتالي
Teddy is an alter ego. He willingly volunteered to be a social experiment to help create a life for someone who is trying to settle back into a society. This person is living vicariously through Teddy by establishing new relations, building a network, starting a new life, and trying new things. Teddy is real, and you can be a part of his life too.إن "تيدي" شخصية بديلة، تطوع ليكون تجربة اجتماعية لتكوين حياة جديدة لشخص يحاول إعادة التأقلم مع المجتمع الكويتي بعد العيش في الخارج. إن هذا الشخص يعيش من خلال حياة تيدي اليومية وذلك بتكوين العلاقات، وبناء شبكة من المعارف وبدء حياة جديدة وتجربة أشياء جديدة. إن "تيدي" حقيقي وبإمكانك مشاركته مسيرته لتكون جزءأً من حياته
Enjoy!
Sunday, September 13, 2009
مشاعر
في شهر رمضان الكريم، تزداد كما تعلمون جرعات التدين المصطنع التي ابتلت بها الكويت منذ عقود... وهذا ليس بجديد في بلد يغلب المظهر على الجوهر، فشعبنا نصفه متدين - أو غير متدين بتاتاً - عن قناعة ومنسجم مع الحياة التي اختارها لنفسه، ونصفه الآخر يتظاهر بالتدين لأغراض في نفس يعقوب، ولهم في رمضان مناسبة للتفاخر بالتدين لأقصى حدوده نظراً لكثرة الزيارات الإجتماعية. إن هؤلاء المتظاهرين المنافقين هم أساس البلى وهم من يسطرون القوانين الجائرة مثل قانون المجاهرة بالإفطار الذي وضع لحماية "مشاعر" الصائمين
فكروا معي قليلاً بهذه الكلمة.. مـــشـــاعـــر.. يا سلام على الرقة! ما هذه المشاعر المرهفة التي لا تحتمل منظر شخص يتيم يشرب من كوب ماء أو شخص آخر يأكل خبزة؟! إن آلاف بل ملايين المسلمين يعيشون في دول الغرب (الكافر!!!) ويصومون فرضهم بهدوء ولا يكترثون لمناظر الأكل والشرب التي تحيط بهم من كل جهة، بل أنتم أنفسكم عندما تسافرون تصبحون فجأة متسامحين مع الآخر وصيامكم سهل وخفيف .. لكن سرعان ما تعودون إلى أصولكم المتشددة "والعسرة" فور رجوعكم إلى أرض الكويت المقدسة
انا لا أطالب بفتح بعض المطاعم والمقاهي خلال فترة الصيام أسوة بدول الغرب - أو حتى الدول العربية والمسلمة الأقل تشدداً - لأني أعلم أن ذلك بات من المستحيلات، فنحن دولة تعشق "المنع" وتعاني مشكلة مزمنة مع "السماح" أو "الإباحة".. لكني أطالب بأن لا يتدخل أحد في شؤون غيره... ولا نترك حق إبلاغ السلطات عن أي شخص فاطر بيد الشعب، لما في ذلك من احتمالات عالية للتجني على خلق الله وتلفيق تهم المجاهرة بالإفطار لتصفية الحسابات الشخصية
الغريب والمحزن في الموضوع أن "مشاعرنا" تجرح يومياً بسبب افتراءات وانتهاكات الحكومة والشعب معاً، ولكن لم يهتم أحد بمراعاتها... سوء الإدارة واللامبالاة التي تعاني منها الحكومة تسبب الكارثة تلو الأخرى - آخرها مأساة محطة الصرف الصحي في منطقة مشرف. والشعب يتفنن في انتهاك القوانين التي وضعت لحمايته وتنظيم حياته ويخلق حالة من الفوضى – حارة كل مين ايده إلو على رأي اخواننا الشوام – تدخلنا في نفق مظلم لا نهاية له. تعودنا على هذه المخالفات والتعديات لدرجة أننا تنازلنا عن دورنا وحقنا في الإبلاغ عنها
لكن يا سبحان الله... لا يتردد أحد في الإبلاغ عن أي فاطر وزجه بالسجن لمدة شهر كامل لمجرد ارتشافه قليلاً من الماء، بغض النظر عن ظروفه ونواياه، وذلك لأن المبلغين يعتقدون أنهم بذلك ينالون أجراً على عملهم ويقتربون إلى الجنة
هل لاحظتم أن الأطباء الذين يتكلمون خلال شهر رمضان عن فوائد الصيام الصحية، هم أنفسهم الذين يطالبون بشرب الماء والوجبات الصغيرة طوال النهار بقية أيام السنة؟؟
اقرأوا هذا المقال للتأكد
فكروا معي قليلاً بهذه الكلمة.. مـــشـــاعـــر.. يا سلام على الرقة! ما هذه المشاعر المرهفة التي لا تحتمل منظر شخص يتيم يشرب من كوب ماء أو شخص آخر يأكل خبزة؟! إن آلاف بل ملايين المسلمين يعيشون في دول الغرب (الكافر!!!) ويصومون فرضهم بهدوء ولا يكترثون لمناظر الأكل والشرب التي تحيط بهم من كل جهة، بل أنتم أنفسكم عندما تسافرون تصبحون فجأة متسامحين مع الآخر وصيامكم سهل وخفيف .. لكن سرعان ما تعودون إلى أصولكم المتشددة "والعسرة" فور رجوعكم إلى أرض الكويت المقدسة
انا لا أطالب بفتح بعض المطاعم والمقاهي خلال فترة الصيام أسوة بدول الغرب - أو حتى الدول العربية والمسلمة الأقل تشدداً - لأني أعلم أن ذلك بات من المستحيلات، فنحن دولة تعشق "المنع" وتعاني مشكلة مزمنة مع "السماح" أو "الإباحة".. لكني أطالب بأن لا يتدخل أحد في شؤون غيره... ولا نترك حق إبلاغ السلطات عن أي شخص فاطر بيد الشعب، لما في ذلك من احتمالات عالية للتجني على خلق الله وتلفيق تهم المجاهرة بالإفطار لتصفية الحسابات الشخصية
الغريب والمحزن في الموضوع أن "مشاعرنا" تجرح يومياً بسبب افتراءات وانتهاكات الحكومة والشعب معاً، ولكن لم يهتم أحد بمراعاتها... سوء الإدارة واللامبالاة التي تعاني منها الحكومة تسبب الكارثة تلو الأخرى - آخرها مأساة محطة الصرف الصحي في منطقة مشرف. والشعب يتفنن في انتهاك القوانين التي وضعت لحمايته وتنظيم حياته ويخلق حالة من الفوضى – حارة كل مين ايده إلو على رأي اخواننا الشوام – تدخلنا في نفق مظلم لا نهاية له. تعودنا على هذه المخالفات والتعديات لدرجة أننا تنازلنا عن دورنا وحقنا في الإبلاغ عنها
لكن يا سبحان الله... لا يتردد أحد في الإبلاغ عن أي فاطر وزجه بالسجن لمدة شهر كامل لمجرد ارتشافه قليلاً من الماء، بغض النظر عن ظروفه ونواياه، وذلك لأن المبلغين يعتقدون أنهم بذلك ينالون أجراً على عملهم ويقتربون إلى الجنة
---
هل لاحظتم أن الأطباء الذين يتكلمون خلال شهر رمضان عن فوائد الصيام الصحية، هم أنفسهم الذين يطالبون بشرب الماء والوجبات الصغيرة طوال النهار بقية أيام السنة؟؟
اقرأوا هذا المقال للتأكد
Monday, August 31, 2009
مــعــاشــاتــكــم حـــرام
قال الدكتور طه خضير الأستاذ بجامعة الأزهر أن المال الذي يأخذه العامل دون جهد أو عمل مال حرام لأنه أخذه باعتباره عملا ولم يعمل وقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لاتزول قدما عبد مسلم يوم القيامة حتي يسأل عن أربع منها عن ماله مما اكتسبه وفيما أنفقه
وعلي السائل أن يمتنع عن الحصول علي الأجر الإضافي مادام لا يعمل
جاءت هذه الفتوى التي نشرتها جريدة "الجمهورية" رداً على أحد المسلمين الذي أراد أن يعرف شرعية المكافآت التي يحصل عليها العاملون أحياناً دون جهد وعمل مع علم رئيس العمل
ومنا إلى جيوش البطالة المقنعة في وزارات ومرافق الدولة، الذين يجلسون في منازلهم ويستلمون رواتبهم بالكامل... معاشاتكم حرام
وبالمناسبة.. لم أرى أو أسمع أي من نواب التحريم والتكفير ومن لف لفّهم يطالب بالقضاء على هذه التصرفات التي يفترض أنها تخالف تعاليم الإسلام
اي صج نسيت.... هذول وراهم أصوات انتخابية
Monday, August 24, 2009
القبس على راسي
لعلها أروع وأقوى افتتاحية أقرأها منذ زمن طويل... وتتجلى جرأتها في صدورها خلال شهر رمضان، الذي تزداد فيه فوق العادة جرعات التدين الزائف والنفاق الاجتماعي
أتمنى من كل قلبي أن تكون الرسالة وصلت إلى سمو الأمير بالكامل دون أن يعبث بها مستشاريه كعادتهم
أتمنى من كل قلبي أن تكون الرسالة وصلت إلى سمو الأمير بالكامل دون أن يعبث بها مستشاريه كعادتهم
كنا ولا نزال نتحفظ على المخاطبة المباشرة لسمو امير البلاد، او لسمو ولي عهده، أو مناشدتهما، لأنها تؤدي، بقصد أو بدونه، الى الاحراج، أو قد تؤدي، بحكم عفويتها او جهلها "بــالبروتوكول"، إلى الإساءة الى ذات الامير او ولي عهده. خصوصا ان امير دولة الكويت يمارس اختصاصاته من خلال وزرائه، وان سمو ولي العهد لا يملك صلاحيات دستورية غير الانابة عن صاحب السمو الأمير، وان هناك، في النهاية، مجلس وزراء من مهامه الهيمنة على امور الدولة وادارة الشؤون العامة، وهو من يجب ان يُخَاطَب
غير ان الاهتمامات العامة لسمو الشيخ صباح وحرصه على التواصل مع الناس ومع المعنيين بالشأن العام، حيث ان سموه استنَّ هذه الاهتمامات العامة منذ توليه رئاسة الوزارة، عبر الاحتكاك بالناس وزيارة الدواوين للتعرف على هموم المواطنين المباشرة، وهو ما يلقى الارتياح الكامل لديهم. كما ان سموه هو اول امير للكويت يحرص على استمرار التواصل مع رؤساء التحرير والالتقاء بهم بشكل شبه دوري، كل هذا يجعل من مخاطبته او محاورته امرا يكاد يكون مقبولا، او على الاقل ضمن نهج سموه وخطه
سمو الأمير بدا منزعجا - ومَنْ يلومه؟! - من التمادي في الطرح الطائفي، والتراشق الذي حدث بين بعض المحسوبين على سنة الكويت أو شيعتها. وناشد سموه رؤساء التحرير والوسائل الاعلامية بالترفع عن المشاركة في التعصب الطائفي، وتوخي المصلحة العامة التي من المفروض انها تجمع كل الكويتيين. ومع ان أميرنا لم يَلُمْ الصحافة او يحددها كجهة مسؤولة عن تأجيج الطرح الطائفي، الا ان توجيه الخطاب الى الصحافة واللقاء برؤساء التحرير قد يفسره البعض ان الصحافة مسؤولة بشكل مباشر، او بحكم لهثها خلف الاثارة والخبر، عما يحدث من تنابذ وتفرقة بين المواطنين
الصحافة لاتخترع القضايا، تزيد اشتعالها ربما، أو ربما تضخمها او تعممها، ولكنها، بالتأكيد، لا تخلقها. وعن الطائفية، والقبلية بالذات، فإنها يا صاحب السمو صناعة حكومية صرفة، خلقتها الحكومة، وعلى وجه الخصوص عندما قرَّبت منها السلف والإخوان، ورعتها بــ "الغيتوات" السكنية وبالتوزيع الانتخابي الفئوي والطائفي للدوائر الانتخابية الخمس والعشرين
حتى ما عرف باسم قضية التأبين، ساهم بعض ابناء العائلة الحاكمة وجهاز أمن الدولة في اختلاقها، أو على الأقل تضخيمها. ليس بالإمكان تجنّب الصراع الطائفي، أو حتى الاحتكاك بين الناس، إن واصلت الحكومة حرصها على تعميم التشدد تحت ستار التدين وفرضه على المواطنين، عبر الاجهزة الاعلامية الحكومية، أو مدارس الدولة. وأخيراً ومع حركة الإصلاح المزعومة، فإن هناك سعيا حكوميا حثيثاً لفرض هذا التشدد على المدارس والجامعات الخاصة. وليس بالامكان تجنب الاحتكاك، أو على الاقل الامتعاض ونحن نجيّ.ر الدولة بهيئاتها وسياساتها الإعلامية والثقافية والاجتماعية، وحتى المالية او الاقتصادية، لمصلحة التشدد والغلو، خصوصا انهما غريبان عن "الديرة" وأهلها، وحتى عن معتقدات البيت الحاكم. ليس هناك صراع طائفي حقيقي، لكن هناك محاباة حكومية لتوجه سياسي مغلف بالدين، وشتان بين الاثنين. ليس لدينا صراع طائفي، فسموّه أكد، عن حق، أننا لم نكن نعرف السني من الشيعي، ولم نكن نفرّق بينهما، ولكنْ لدينا تفضيل حكومي او احتضان رسمي لتوجه، ونبذ ونفي لغيره من التوجهات او المعتقدات، وبشكل يجافي نظام الدولة ويخالف قواعد الحكم الدستوري وأصوله
أخيراً، على سبيل المثال لا الحصر، نُشر أن حكومتكم يا صاحب السمو تبحث عن تحديد لمعنى "الصحابة"، حيث ان عمومية التعريف في قانون المطبوعات تعيق ادانة "من يتطاول" عليهم. نحن في القرن الواحد والعشرين، وبيننا وبين من لم يتم تعريفهم حتى الآن ما يقارب الألفيتين، ومن تحاول الحكومة حمايتهم توفاهم الله منذ قرون، فكيف تتم الاساءة إليهم أو التطاول عليهم؟! لقد تسامح الرسول مع من رجمه، ومع من وضع الأذى في طريقه، ومع من تطاول على ذاته وأهله. حتى في محنة السيدة عائشة، لم يُتهم أحد بالتطاول على أم المؤمنين، وهي كانت حية ترزق وعلى ذمة أشرف خلق الله
يا صاحب السمو.. حكومات العالم مشغولة برفاهية شعوبها وتأمين احتياجاتهم وتحقيق امنهم، وحكومات دولة الكويت لا مشروع ولا رؤية لديها، بل أصبح همُّها الأول والرئيسي التصدي لمن يتطاول على من لا تعرف هي نفسها إذا كانت تنطبق عليهم تسمية الصحابة أم لا، وكذلك أهل البيت!!.. وهؤلاء بشر، يخطئون ويصيبون كبقية خلق الله
حكومات العالم تخصص الجوائز والرعاية للمنتجات والمكتشفات الحديثة، وجوائز حكومة دولة الكويت هي فقط لمن يجوّد القرآن ويحفظ الاحاديث. حكومات العالم تحتفل بأعيادها الوطنية وتخصص ايام تحريرها وذكرى ابطالها للكلمات والخطب الرسمية، ودولة الكويت يا صاحب السمو تمنع أجهزتها الامنية الاحتفالات بأعياد التحرير، وخطابها الرسمي في العشر الاواخر من رمضان
يا صاحب السمو... لدينا جرعة دينية زائدة، مع أننا شعب مسلم بالفطرة، ولدينا "دكتاتورية" دينية تتعارض مع النظام الديموقراطي، ومع دستور الآباء والأجداد.. ولدينا اتجاه رسمي يرعى ذلك، ولدينا قوى نافذة تتكسب منه
يا صاحب السمو.. لا يختلف، وليس من المفروض ان يختلف، اثنان على أنك صاحب الكلمة الاولى والاخيرة في ما يختص بالشأن الكويتي. ويعلم الجميع ان دستور الدولة قد جعل من رئيس الدولة "أباً لأبناء هذا الوطن جميعا". ونحن بحكم كويتيتنا نعلم ما تعنيه العلاقة الأبوية بين الأب وابنائه. فهي ثنائية الأبعاد، موحدة الهوى والأهداف، رعاية وحدب من جهة، وسمع وطاعة في الجهة المقابلة، وكل ذلك هدفه وغايته الوحيدة مصلحة الأبناء وتأمين مستقبلهم. لقد اخترنا كما اخترتم قبلنا، النظام الديموقراطي وسيلة للحكم والقواعد الدستورية حكما بين الناس، ونحن اليوم في زمن تتجذر فيه الممارسة الديموقراطية وتتخلى فيه الأنظمة الفردية، أو الأنظمة ذات الحكم العائلي الصرف - طوعا في أغلب الأحوال - عن سلطاتها لمصلحة الهيئات والمؤسسات العامة. وفي هذا الزمن، وفي ظل هذه الظروف، ليس مناسبا التشكيك في ديموقراطية الحكم في الكويت، مثلما هو غير مناسب ايضا الحديث عن تقليص مساحات الحرية، أو إعادة النظر في سلطات الأمة التي تجذرت عبر نصف قرن من الزمن
ان ما نواجهه اليوم ليس صراعا طائفيا. بل هو في حقيقته طغيان وهيمنة غير سوية من قبل التطرف والتشدد على مقدرات البلد. وغني عنالقول ان التمييز لا يمارس ضد الطوائف او المذاهب، بل هو يمارس ضد كل من لا يتفق مع نهج التطرف والتشدد، بغض النظر اصلا عن تديّنه أو عقيدته. ان السيطرة على التعصب الطائفي لا تتم عبر خفض صوت طرف أو مراضاة الآخر، بقدر ما تتم عبر نشر المبادئ الديموقراطية والتوعية بالحقوق الدستورية، وقبل ذلك التزام الحكومة والمؤسسات العامة بتطبيقها وتعميمها في علاقتها مع الجمهور. ولن تتم والدولة ترتدي الجبة وتعتمر العمامة وتبسمل وتحوقل في كل مناسبة. خطبة الأمير المؤسس الشيخ عبدالله السالم الصباح التي افتتح بها المجلس التأسيسي، بدأها مباشرة بــ«حضرات الأعضاء المحترمين.. السلام عليكم ورحمة الله» بينما تشابه خطبة أي مسؤول من مسؤولي اليوم خطب الجمعة، وتحتوي على الآيات و«الكليشيهات» الدينية التي تغلب على مضمون الخطاب وشكله
ان الحل الحقيقي لتجاوز الاحتقان الطائفي هو في كف الحكومة عن احتضان التشدد، وإن كان غلافه دينيا، وفي تخلّ.يها عن احتضان التيار المتطرف، وفي العودة الى الكويت العصرية، أو على الأقل التي حدد ملامحها سمو الأمير المؤسس، رحمه الله، في خطابه المشار إليه "دولة عربية تتضامن مع شقيقاتها العربيات.. دولة محبة للسلام تسعى إلى إقراره وتؤيد كل من يسعى اليه متمسكة في كل ذلك بميثاق الامم المتحدة". او كما في المادة الاولى لدستورنا "دولة عربية" وحسب. لا إسلامية ولا دينية، وبالتأكيد ليست سلفية كما تقودها الحكومة اليوم
Sunday, August 16, 2009
Thursday, August 13, 2009
ســيــاحــة مــتــخــلــفــة
استوقفني المقال التالي للكاتبة السعودية المبدعة نادين البدير، وأعدت قراءته خلال الأيام الماضية أكثر من 10 مرات، لذا أحببت أن أشارككم به لتعم الفائدة ويحلو النقاش، خاصة مع رجوع افواج المسافرين تدريجياً إلى البلاد هذه الأيام لتصفير العداد خلال الشهر الفضيل الذي بات على الأبواب
تعليقي
المقال أعلاه يصف بدقة مناظر القطيع من السواح الخليجيين في شوارع لندن وباريس وفي مقاهي وسط بيروت.. لا يتغير شيء من روتينهم اليومي الذي يبدأ، بالمناسبة، حوالي الساعة الخامسة مساءً وينتهي فجر اليوم التالي... لم يدخلوا متحف في حياتهم، لم يشاهدوا عرض موسيقي أو مسرحي، ولم يكتشفوا شوارع ومناطق أخرى غير الكيلومتر المربع الذي يجوبونه يومياً ذهاباً وإياباً... كل همهم التسكع في المقاهي والتسوق وشراء أزياء لا تصلح لأجسامهم التي نفختها الوجبات السريعة... لكن هذه هي نتيجة ثقافة التحريم والحرمان التي نشأوا ونشأنا عليها.. البعض منا استطاع التحرر من هذه القيود البالية ليعيش حياة طبيعية مريحة وخالية من التعقيدات، لكن السواد الأعظم - وهو وصف دقيق لسواد العقول والقلوب والثياب - لا زال يقبع تحت هذه القيود وبمحض إرادته إلى أبد الآبدين
خواطر سائحة
نادين البدير
- هل يعرفنك يا لبنى؟
أولئك السائرات المتزينات، حقائبهن الضخمة تتقدمهن، وجوههن يخفيها الماكياج، أقدامهن يحركها الغنج، عطرهن يملأ المكان.. عود وبخور في شوارع لندن وبيروت
تسيرين يا لبنى إلى المحكمة في السودان تتبخترين ببنطلونك المحرم. تستعرضين قوة امرأة، ترفضين حتى الحصانة. تتحدين حكم الجلد. تقولين من حق المرأة أن تختار
وأخريات يمارسن استعراضا أنثويا أيضاً لكن في النايتس بريدج والهايد بارك
الملابس في مفهومهن المتوارث ليست تعريفاً بشخصية صاحبتها، بل شرح لثروة ولي أمرها. التفاخر والتنافس بين الرجال ساحته الحقائب والأزياء
الملابس ليست أناقة قدر ما هي تنافس على الأغنى. الأثمن. الأجمل
هل تعرف تلك الفئة الأنثوية ما تناضل لأجله مثيلات لبنى؟
هل سمعن عن واحدة اسمها لبنى؟
هل يحلمن بالمجاهرة في ارتداء البنطلون بشوارع بلدانهن كما يرتدينه في الشوارع الأجنبية؟
هل باستطاعتهن التعبير عن أحلامهن كما فعلت لبنى؟
لا أحد يحكي عن لبنى
لمن تناضلين يا لبنى؟ ولمن تحارب المحاربات؟
فإما فقيرات لا يجدن وقتا أو وعياً لما تفعلينه.. وإما مرفهات وسط ريش وماس أكثر ما يؤرقهن الإنصات لنداءات أمثالك* * *
- للمرة الأولى أرى بيروت في الصيف. زرتها في كل الفصول عدا الصيف
المصطافون يملأون المكان. تضيع نكهة بيروت بين العباءات والسيارات الآتية من الخليج. تصبح حائرة بين هوية لبنانية واكتساح خليجي مهول
الكل يريد الذهاب إلى لبنان، الجميع يذوب في لبنان هيام
لكنه هيام موقت ومحدد. لا يصل لمرحلة النقل
رغم أن السفر على مر الأزمان، لم يكن مقتصرا على نقل البضائع إنما الأفكار والتطورات والخبرات.. في بدايات القرن السابق أعجب المسافرون العرب أمثال قاسم أمين ومحمد عبده بأفكار شاهدوها في الغرب وأصروا على نقلها للداخل النامي. أما الثقافة المحلية اليوم فتدور العالم وتعود كما هي، باقية على تناقضاتها وتخبطاتها
- مازلت أتنقل
عباءات بيروت تتقلص وتنكمش في لندن لتتحول إلى حجاب ملون زاهٍ عليه توقيعات جيفنشي أو غوتشي
كلمات الغزل قبيحة لم أسمعها من رجل أجنبي في حياتي، مستحيل أن يتلفظ بها رجل حقيقي. كلمات وقحة
يعتقد سائح قادم من السعودية أن أي عربية لا ترتدي الحجاب إشارة إلى أنها حق مشاع للجميع.. أن كل من أظهرت ساقيها صارت حقا لصاحب الشارب، حامل العلامة الوطنية، المتسكع المحاط بالرفاق. جدوله اليومي واحد...أسواق، مقاه، نواد ليلية.. وعندما يعود لمدينته ينزع عنه البنطلون ويرتدي الثوب والشماغ ثم يكبر لأداء الصلوات الخمس
لكن حتى المتحجبات أيضا لا يسلمن من الغزل
هؤلاء الشباب والشابات، يصومون عن الاختلاط طوال العام.. ثم يفطرون على رؤية الآخر في لندن أو باريس
تعرف أنهم يبحثون عن بعضهم البعض نظرا لتكدسهم في أماكن واحدة لا تتغير
السياحة ليست لاكتشاف المجهول، لا تجدهم في الأزقة، ولا يهمهم اكتشاف الشعوب، لا يعرفون حتى تاريخ البلد المتوجهين إليه.. ما يسافرون لأجله غرض وغاية واحدة.. رؤية أبناء جلدتهم في الخارج.. بعضهم يتزوج بهذه الطريقة، وبعضهم يجد رفيقة لليلة أو ليالٍ عدة.
تجمعات شبابية كبيرة لا يهمها الحديث عن الإصلاح، ولا تكترث أصلاً لأي تغيير، فقد استسلمت للقاعدة الفقهية القاضية بتجميد الفكر. استسلمت للمغازلة
المنطقة هنا حيث تتجمع مقاهٍ عدة لندنية خالية من أي بريطاني، ولا حتى واحد أجنبي.. جنسيتان خليجيتان هما المسيطرتان على المكان
كان يقال ان أبناء وبنات السعودية يمارسون حقا طبيعيا في رؤية الآخر في الخارج.. لكن كثيرين منهم تعدى هذه الممارسة
حين يخطئ ابن الخليج في الخارج. حين يؤذي. يجد العذر جاهزا وعلى الفور.. تبريره أنه محروم
وهذا ما يفعله التطرف.. وذلك ما يؤدي إليه الفصل بين الرجل والمرأة
لكن الغالبية التي أتحدث عنها اليوم، تسافر كل صيف إلى الغرب.. وجزء كبير منهم قضى فترة من حياته وهو يدرس في الغرب.. هل مازالوا محرومين؟
ومحرومين من ماذا؟ من النساء؟ من الخمر؟
إنها ثقافة متوارثة تفخر بحفاظها على أدق تفاصيلها أينما ذهبت وبعدم استطاعة العولمة على تخطي حدودها ودخول مناطقها المحرمة، وعدم قدرة الأجنبي على تغيير داخلها المتأخر. تفخر بسلبياتها.. تفخر بأن العائد مثل المسافر بل ربما أكثر تعقيدا وسطحية* * *
- سئمت التنقل بين الخليجيين.. اشتقت لبلدان أخرى مليئة بالمجهول
كاتبة وإعلامية سعودية
تعليقي
المقال أعلاه يصف بدقة مناظر القطيع من السواح الخليجيين في شوارع لندن وباريس وفي مقاهي وسط بيروت.. لا يتغير شيء من روتينهم اليومي الذي يبدأ، بالمناسبة، حوالي الساعة الخامسة مساءً وينتهي فجر اليوم التالي... لم يدخلوا متحف في حياتهم، لم يشاهدوا عرض موسيقي أو مسرحي، ولم يكتشفوا شوارع ومناطق أخرى غير الكيلومتر المربع الذي يجوبونه يومياً ذهاباً وإياباً... كل همهم التسكع في المقاهي والتسوق وشراء أزياء لا تصلح لأجسامهم التي نفختها الوجبات السريعة... لكن هذه هي نتيجة ثقافة التحريم والحرمان التي نشأوا ونشأنا عليها.. البعض منا استطاع التحرر من هذه القيود البالية ليعيش حياة طبيعية مريحة وخالية من التعقيدات، لكن السواد الأعظم - وهو وصف دقيق لسواد العقول والقلوب والثياب - لا زال يقبع تحت هذه القيود وبمحض إرادته إلى أبد الآبدين
Wednesday, August 05, 2009
كـــل شـــي مـــؤقـــت؟؟
قرأت اليوم خبراً يقول
كل شيء في الكويت مؤقت... وزارات مؤقتة، مرافق مؤقتة، مستشفيات مؤقتة.. والآن مطار مؤقت... ويقول البعض أننا دولة مؤقتة
صحيح أن الخبر يتطرق إلى "انشاء المطار الجديد، المقرر البدء فيه بحلول العام 2013 والانتهاء من بنائه في العام 2017"، لكن لنكن صريحين مع أنفسنا قليلاً... لماذا لم تقرر الحكومة بناء مطار جديد منذ حوالي 5 سنين عندما اتضحت الحاجة الملحّة له، بدلاً من توسعة المطار بشكل ترقيعي لم يستفيد منه المسافرون؟ ولماذا يبدأ العمل بالمطار الجديد في سنة 2013 وليس 2010 أو حتى 2011؟
وأليس بناء مطار جديد واجهة للكويت أهم بكثير من قاعة التشريفات الجديدة التي تشبه سنم البعير? كان بالإمكان بناء المطار الجديد والقاعة في نفس الوقت لكن وين اللي يفكر...؟
وهل سيرى المطار الجديد النور فعلاً أم سيكون مصيره النسيان مثل استاد جابر ومستشفى جابر؟؟
تدرس إدارة الطيران المدني حاليا مشروعا لإنشاء مطار مؤقت لاستيعاب الزيادة الكبيرة والمستمرة في أعداد الركاب وحركة الطائرات، التي أصبحت تمثل ضغطا كبيرا على مطار الكويت الدولي
وكشفت مصادر في الإدارة لـ "أوان" عن عقد اجتماعات موسعة مؤخرا، لبحث إنشاء المطار المؤقت، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 3 ملايين راكب سنويا، بغرض امتصاص الزيادة الكبيرة في الحركة الجوية، وذلك لحين إنشاء المطار الجديد، المقرر البدء فيه بحلول العام 2013 والانتهاء من بنائه في العام 2017
ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الركاب للعام الحالي 8 ملايين راكب، وهو ما يعزز الإسراع في تنفيذ المشروع، ولاسيما أن المشروع طرحته من قبل شركة ناس لخدمات الطيران
في السياق ذاته أكدت المصادر لـ "أوان" أن إدارة الطيران المدني تعتزم عقد اجتماع يوم 10 أغسطس الحالي لبحث ترتيبات إنشاء مدينة الشحن الجوي الجديدة شمال غرب المطار الحالي، ويأتي المشروع في إطار تنفيذ الرغبة الأميرية السامية بتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري
كل شيء في الكويت مؤقت... وزارات مؤقتة، مرافق مؤقتة، مستشفيات مؤقتة.. والآن مطار مؤقت... ويقول البعض أننا دولة مؤقتة
صحيح أن الخبر يتطرق إلى "انشاء المطار الجديد، المقرر البدء فيه بحلول العام 2013 والانتهاء من بنائه في العام 2017"، لكن لنكن صريحين مع أنفسنا قليلاً... لماذا لم تقرر الحكومة بناء مطار جديد منذ حوالي 5 سنين عندما اتضحت الحاجة الملحّة له، بدلاً من توسعة المطار بشكل ترقيعي لم يستفيد منه المسافرون؟ ولماذا يبدأ العمل بالمطار الجديد في سنة 2013 وليس 2010 أو حتى 2011؟
وأليس بناء مطار جديد واجهة للكويت أهم بكثير من قاعة التشريفات الجديدة التي تشبه سنم البعير? كان بالإمكان بناء المطار الجديد والقاعة في نفس الوقت لكن وين اللي يفكر...؟
وهل سيرى المطار الجديد النور فعلاً أم سيكون مصيره النسيان مثل استاد جابر ومستشفى جابر؟؟
Sunday, August 02, 2009
أسوأ من الإحتلال
سئمت من الكتابة في ذكرى الغزو، مع أنها لا زالت مؤلمة وحية في ذاكرتي كوني عشت هذه الفترة العصيبة من تاريخ الكويت بالكامل.. وذلك لأن الألم الذي يعتصرني اليوم عندما أرى ما وصلت إليه بلادي من تخبط وضياع وفساد وتخلف - على يد السلطة وأبناء الشعب معاً - أسوأ وأخطر بكثير مما جرى خلال سبعة أشهر مظلمة تحت الاحتلال
وهذا رأيي الشخصي وكيفكم
وهذا رأيي الشخصي وكيفكم
Monday, July 20, 2009
الهرولة إلى الخلف
في مثل هذا ليوم من سنة 1969 خطت أقدام رواد الفضاء الأمريكان على سطح القمر، وتحتفل الولايات المتحدة اليوم بهذه المناسبة التاريخية كما ينبغي ويحق لها أن تحتفل

وفي هذا اليوم من سنة 2009 يتصارع نواب الأمة في دولة الكويت المنكوبة على مناهج التعليم المتخلفة، ويتراشقون بالألفاظ ويضعون الخطوط الحمراء وغير ذلك من أساليب التهديد الحقيرة... وعلى شنو يا خلاّف؟؟ على بعض نصوص التربية الدينية؟؟
الناس وصلت القمر من 40 سنة وانتو تتصارعون على كلام عمره 1400 سنة؟؟ وهل ستؤهل هذه النصوص طلبتنا لدخول معتركات الحياة وأسواق العمل المضمحلة؟؟ هل ستدخلهم جامعات محترمة؟؟ طبعاً لا فلا شأن يعلو فوق ثواب الآخرة وتباً لأي عمل مفيد في الدنيا!! ولا هم لجماعات التأسلم السياسي ومن يتبعهم سوى هذه الغيبيات ومع ذلك يزاحمون خلق الله في سوق العمل
أين أنتم من فضيحة تقرير البنك الدولي الذي انتقد النظام التعليمي في الكويت بشدة واعتبر السنة الدراسية الأقصر في العالم كله، مهدداً بعدم اعتراف الجامعات العالمية بمخرجات نظامنا التعليمي؟؟ وأين أنتم من فضائح دكاكين الشهادات المشبوهة؟؟ وأين أنتم عن انخفاض مستوى الخريجين في شتى المجالات لدرجة مخيفة؟؟
إن التعليم في الكويت قد عانى وما زال يعني الكوارث، واحدة تلو الأخرى، والواحدة أشد من سابقتها، لكن لا أحد يهتم بأي إصلاح حقيقي بل لا أحد يجرؤ على تصحيح المسار الأعوج الذي نتج عن سيطرة قوى التخلف على كل ما يخص التعليم، ناهيك عن أصحاب الكفاءات المشبوهة وإدارتهم لوزارة التعليم العالي دون أي انجاز يذكر لسنين وعقود طويلة
الكلام عن التعليم لا ينتهي وقد يحتاج كتباً ومدونات ومقالات متخصصة فوق طاقتي... لكني اليوم تمالكني الغضب وانا أشاهد احتفاليات وصول الإنسان إلى القمر بينما نحن نقبع في سراديب الغيبيات والتخلف
Monday, July 13, 2009
Kleptocracy?
Kleptocracy:
From Greek.. klepto=theft and kratos=rule - is a term applied to a government that extends the personal wealth and political power of government officials and the ruling class (collectively, kleptocrats) at the expense of the population, sometimes without even the pretense of honest service.
Effects:
The effects of a kleptocratic regime or government on a nation are typically adverse in regards to the faring of the state's economy, political affairs and civil rights. Kleptocracy in government often vitiates prospects of foreign investment and drastically weakens the domestic market and cross-border trade. As the kleptocracy normally embezzles money from its citizens by misusing funds derived from tax payments, or money laundering schemes, a kleptocratically structured political system tends to degrade nearly everyone's quality of life. In addition, the money that kleptocrats steal is often taken from funds that were earmarked for public amenities, such as the building of hospitals, schools, roads, parks and the like - which has further adverse effects on the quality of life of the citizens living under a kleptocracy. The quasi-oligarchy that results from a kleptocratic elite also subverts democracy (or any other political format the state is ostensibly under)
خلاصة الكلام أعلاه أنه اذا استمرت الأوضاع كما هي فستصبح الكويت دولة كليبتوقراطية وليست ديمقراطية
واللي عنده رأي مخالف يتفضل ينورنا
From Greek.. klepto=theft and kratos=rule - is a term applied to a government that extends the personal wealth and political power of government officials and the ruling class (collectively, kleptocrats) at the expense of the population, sometimes without even the pretense of honest service.
Effects:
The effects of a kleptocratic regime or government on a nation are typically adverse in regards to the faring of the state's economy, political affairs and civil rights. Kleptocracy in government often vitiates prospects of foreign investment and drastically weakens the domestic market and cross-border trade. As the kleptocracy normally embezzles money from its citizens by misusing funds derived from tax payments, or money laundering schemes, a kleptocratically structured political system tends to degrade nearly everyone's quality of life. In addition, the money that kleptocrats steal is often taken from funds that were earmarked for public amenities, such as the building of hospitals, schools, roads, parks and the like - which has further adverse effects on the quality of life of the citizens living under a kleptocracy. The quasi-oligarchy that results from a kleptocratic elite also subverts democracy (or any other political format the state is ostensibly under)
كليبتوقراطية
من اليونانية.. كليبتوقراطوس: كليبتو = سرقة، قراطوس = حكم، أي "حكم اللصوص" وهو مصطلح يستخدم لوصف الحكومات التي تعمل على إثراء وزيادة نفوذ الطبقة الحاكمة ومن يعمل معها على حساب الشعب، وأحياناً دون حتى التظاهر بتقديم أي خدمات بالمقابل للشعب
تأثيرات الكليبتوقراطية
إن تأثيرات الحكم الكليبتوقراطي على أي شعب غالباً ما تكون سلبية وخاصة بالنسبة لإدارة اقتصاد الدولة وأمورها السياسية وحقوق الشعب المدنية. كما تتسبب الكليبتوقراطية في تقليص فرص الاستثمار الأجنبي وأيضاً إضعاف السوق المحلي والتجارة عبر الحدود. وبما أن الحكم الكليبتوقراطي عادة يختلس الأموال من الشعب إما بإساءة استخدام أموال الضرائب أو من خلال عمليات غسيل الأموال، نجد ان النظام السياسي المبني على الكليبتوقراطية يساهم مباشرة في تخفيض مستوى المعيشة لرعاياه. إضافة إلى ذلك، فإن الأموال التي يسرقها الكليبتوقراطيون تكون في الأصل مخصصة لمشاريع حيوية مثل بناء المستشفيات والمدارس والطرق والحدائق وغيرها - مما يؤثر سلباً بشكل مباشر على حياة المواطنين. كما تقوم الطبقة الكليبتوقراطية عادةً بتقويض النظام الديمقراطي (أو أي نظام تقوم عليه الدولة) وتفريغه من محتواه لضمان مصالحها
من اليونانية.. كليبتوقراطوس: كليبتو = سرقة، قراطوس = حكم، أي "حكم اللصوص" وهو مصطلح يستخدم لوصف الحكومات التي تعمل على إثراء وزيادة نفوذ الطبقة الحاكمة ومن يعمل معها على حساب الشعب، وأحياناً دون حتى التظاهر بتقديم أي خدمات بالمقابل للشعب
تأثيرات الكليبتوقراطية
إن تأثيرات الحكم الكليبتوقراطي على أي شعب غالباً ما تكون سلبية وخاصة بالنسبة لإدارة اقتصاد الدولة وأمورها السياسية وحقوق الشعب المدنية. كما تتسبب الكليبتوقراطية في تقليص فرص الاستثمار الأجنبي وأيضاً إضعاف السوق المحلي والتجارة عبر الحدود. وبما أن الحكم الكليبتوقراطي عادة يختلس الأموال من الشعب إما بإساءة استخدام أموال الضرائب أو من خلال عمليات غسيل الأموال، نجد ان النظام السياسي المبني على الكليبتوقراطية يساهم مباشرة في تخفيض مستوى المعيشة لرعاياه. إضافة إلى ذلك، فإن الأموال التي يسرقها الكليبتوقراطيون تكون في الأصل مخصصة لمشاريع حيوية مثل بناء المستشفيات والمدارس والطرق والحدائق وغيرها - مما يؤثر سلباً بشكل مباشر على حياة المواطنين. كما تقوم الطبقة الكليبتوقراطية عادةً بتقويض النظام الديمقراطي (أو أي نظام تقوم عليه الدولة) وتفريغه من محتواه لضمان مصالحها
خلاصة الكلام أعلاه أنه اذا استمرت الأوضاع كما هي فستصبح الكويت دولة كليبتوقراطية وليست ديمقراطية
واللي عنده رأي مخالف يتفضل ينورنا
Friday, June 26, 2009
Thursday, June 25, 2009
يا من شراله من حلاله علة - الجزء الثاني
ابتسامة خجلي
"بلاك بيري" أو "كراك بيري"
البلاك بيري وما أدراك ما البلاك بيري.. هو ذلك الجهاز الأسود (وأحيانا يكون لابسا فساتين حمراء وخضراء وفوشيا)، تراه في أيدي الكثير من الناس هو جهاز تلفون جديد لكن بمزايا لها أول وليس لها آخر، معظم مالكيه لا يعرفونها وإن عرفوها لا يستخدمونها. الملفت في هذا الجهاز أنه يبدو وكأن بينه وبين حامله قوى مغناطيسية، فهو لا يستطيع الفكاك منه أو التخلي عنه حتى ولو لدقائق، ويجعل حامله يبدو وكأنه نسي جزءا من دماغه في البيت. حاول أن تكلم أحد حاملي هذا الجهاز، ستجده ينظر اليك بعين والعين الأخرى على جهازه الصغير، وكأنه يقارن بين ما تقوله له وما يقوله له الجهاز، تحاول جذب انتباهه فيمثل صاحبنا دور المستمع الفاهم، فيبتسم نصف ابتسامة ويهز رأسه موافقا، لكن الهزة تأتي باتجاه واحد فقط إلى الأسفل..حيث يعود وجهه ليلتصق بجهازه مرة أخرى من دون أدنى شعور بحياء أو خجل.. لتدرك في النهاية انه يجري محادثة أو (تشات) أو ما يسمى b.b.m مع صديق أو زميل ربما يجلس معكم على الطاولة نفسها
إنها حالة من الإدمان الحقيقي يعيشها بعض الناس هذه الأيام، وليس في الكويت فقط، بل في جميع أنحاء العالم إلى حد سمي معه الجهاز بـ "الكراك بيري" نسبة إلى المادة المخدرة "كراك" التي يدمن عليها الكثيرون. وتؤكد الدراسات التي يقوم بها دكتور كريستست ديري من جامعة سدني ان كل الظواهر تدل على وجود إدمان فعلي على الجهاز تماما كالإدمان على المواد المخدرة، فلا يستطيع مستعمله الفكاك منه أو التخلي عنه، وإن اجبر يمر بمرحلة ضيق تماما مثل حالة المدمن، إذا امتنع عن المخدر. والجهاز نفسه يسبب لمستعمله الضغوط النفسية ويسيطر على حياته، ويخلق مشاكل زوجية عديدة بعد أن تحول إلى "ضرة" تشارك الزوجة زوجها
المشكلة أن الجهاز لم يخترع لـ"طق الحنك" ولا لـ"قز" أبنائنا وبناتنا، ولا من أجل أن يبعث واحد رسالة لواحدة تقول "شلونك يا حلوة" فترد عليه بضحكة الكترونية "هههه". إن الجهاز بإمكاناته المتقدمة وتقنيته المتطورة صنع لقضاء متطلبات رجال الأعمال، فيتبادلون من خلاله الأخبار العاجلة، ويستلمون بريدهم الالكتروني الفوري، كونه في حال اتصال دائم بالانترنت، لكنه كالعادة انتهى بين أيدي الشباب والصبايا والمراهقين يلهون به "لزوم الفشخرة"، وكأن تلك "الشمحوطة" التي تتبختر به في المجمع تتوقع رسالة من رئيس الوزراء لتوزيرها، أو كأن ذلك الشاب أبو الـ"شورت" الذي يرتشف فنجان القهوة "أبو دينارين، كانت من ضمن مصروفه اليومي من أبيه"، ينتظر نتائج استثماراته في سوق البورصة
أين المشكلة في أن تتأخر قليلا في الرد على بريدك الالكتروني؟ وأين المشكلة في ألا تكون متصلا بالنت 24 ساعة في اليوم؟ أين الخصوصية ووقت الراحة؟ أين احترام الزائر أو المضيف؟ يبدو أنهم كلهم ذهبوا أدراج الرياح مع وصول البلاك بيري أو "التوت الأسود" الى أيادي الناس
* * *
لقطة: ميشيل أوباما صفعت يد زوجها (ما غيره) عندما حاول أن يرد على البلاك بيري أثناء مشاهدته مباراة ابنته المدرسية. يبدو أن علينا أن نفعل مثلها..!!
دلع المفتي
ومن جيراننا في الجنوب:
اجتنبوا هاتف الكرز الأسود فإنه بدعة ومفسدة أخلاق لشباب الصحوة المباركة
هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
Friday, June 19, 2009
48
كعادتي في مثل هذا اليوم من كل سنة، أرى من واجبي التذكير بأن اليوم 19 يونيو هو تاريخ استقلال الكويت الحقيقي. طبعاً نسيتوه كالعادة وبصراحة الله يلوم اللي يلومكم
عجيب أمر هذه الحكومة... يعني ما تبون تحتفلون بالعيد الوطني 25 فبراير لأنه ذكرى جلوس الشيخ عبدالله السالم اللي كسر مجاديفكم وقصّص أجنحتكم، ولأن الحداق والقنص بحموتهم ذاك الوقت؟؟ أفهمها
ما تبون تحتفلون بعيد التحرير 26 فبراير لأنه يذكركم بخيبة الغزو، والحداق والقنص بعزهم؟؟ نبلعها علشانكم
انزين عيد الاستقلال الحقيقي 19 يونيو ليش ناسينه؟؟ أدري الجو حار واليوم بالذات الغبار تارس الديرة، وما قلنا سووا احتفالات رسمية ولا طلبنا إجازة.. بس على الأقل خلوا الشعب يحس فيكم وفي المناسبة المهمة
ولا متحسفين على الاستقلال بعد؟؟؟؟...
Monday, June 15, 2009
Subscribe to:
Posts (Atom)






